مقاييس اللغة — ج 5
ابن فارس • المعاجم • ج5 ص67
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ومن الباب: فلان يقدو به فرسه، إذا لزم سنن السيرة. وإنما سمي قدوا لأنه تقدير في السير. وتقدى فلان على دابته، إذا سار سيرة على استقامة.
ويقال: أتتنا قادية من الناس، وهم أول من يطرأ عليك. وقد قدت تقدي. وكل ذلك من تقدير السير.
ومما شذ عن هذا الباب القدو: مصدر قدا اللحم يقدو [قدوا] ويقدي قديا، إذا شممت له رائحة طيبة. ويقولون: رجل قندأو: شديد الظهر قصير العنق.
(قدح)
القاف والدال والحاء أصلان صحيحان، يدل أحدهما على شيء كالهزم في الشيء، والآخر يدل على غرف شيء.
فالأول القدح: فعلك إذا قدحت الشيء. والقدح: تأكل يقع في الشجر والأسنان. والقادحة: الدودة تأكل الشجرة. ومنه قولهم: قدح في نسبه: طعن. وقال في تأكل الأسنان:
رمى الله في عيني بثينة بالقذى ... وفي الغر من أنيابها بالقوادح
ومن الباب القدح، وهو السهم بلا نصل ولا قذذ; وكأنه سمي بذلك يقدح به أو يمكن القدح به. والقدح: الواحد من قداح الميسر، وهذا على التشبيه ومن الباب: قدح الفرس تقديحا، إذا ضمر حتى يصير مثل القدح. ومن الباب:
#
