منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص134
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
- الذين هم في اصطلاحه، واصطلاح العامة [من] (1) سوى الشيعة - هذا القول كذب بين (2) منه.
الوجه الثاني: أن سائر أهل السنة الذين يقرون بالقدر ليس فيهم من يقول: إن الله [تعالى] (3) ليس بعدل، ولا من يقول: [إنه] (4) ليس بحكيم، ولا فيهم من يقول: إنه يجوز أن يترك. واجبا، ولا أن يفعل قبيحا.
فليس في المسلمين من يتكلم بمثل هذا الكلام الذي أطلقه، ومن أطلقه كان (5) كافرا مباح الدم باتفاق المسلمين.
ولكن هذه مسألة القدر، والنزاع فيها معروف بين المسلمين: فأما نفاة القدر - كالمعتزلة، ونحوهم - فقولهم هو الذي ذهب إليه متأخرو الإمامية.
و [أما] المثبتون (6) للقدر، وهو جمهور الأمة، وأئمتها كالصحابة، والتابعين لهم بإحسان، وأهل البيت، وغيرهم، فهؤلاء تنازعوا في تفسير عدل الله، وحكمته، والظلم الذي يجب تنزيهه عنه، وفي تعليل أفعاله، وأحكامه، ونحو ذلك.
فقالت طائفة: إن الظلم ممتنع منه غير مقدور، وهو محال لذاته كالجمع بين النقيضين (7) ، وإن كل ممكن مقدور، فليس هو ظلما، وهؤلاء.
