شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص291

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وجوده، فيلزم وجود كل ممكن، وهو معلوم الفساد بضرورة [العقل] (1) .

فإن قيل: المراد أن (2) الممكن لا يوجد إلا بفاعل قيل: فيكون الإمكان مع الوجود يستلزم الحاجة إلى الفاعل، وحينئذ فيحتاجون إلى بيان أنه يمكن كون (3) وجود الممكن أزليا، وأن الفاعل يمكنه أن يكون مفعوله المعين أزليا، وهذا إذا أثبتموه لم تحتاجوا إلى ما تقدم، فإنه لا تثبت حاجة الممكن إلى الفاعل إلا في حال وجوده فعلم أن الاستدلال بمجرد الإمكان باطل.

[البرهان العاشر والرد عليه]

قال الرازي:

(البرهان العاشر: جهة الاحتياج لا بد وأن لا تبقى مع المؤثر، كما كانت لا مع المؤثر، وإلا لبقيت الحاجة مع المؤثر إلى مؤثر آخر، فلو جعلنا الحدوث جهة الاحتياج إلى المؤثر، والحدوث مع المؤثر كهو [لا] (4) مع المؤثر ; لأن (5) الحدوث هو الوجود بعد العدم، وسواء (6) كان ذلك الوجود بالفاعل أو لا بالفاعل، فهو وجود بعد العدم، وسواء (7) أخذ (8) حال الحدوث، أو حال البقاء، فهو في كليهما وجود بعد العدم، فإذن هو [مع] (9) المؤثر كهو لا مع

الصفحة السابقة الصفحة التالية