شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص343

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فإذا قالوا بعد هذا: إنه علة تامة أزلية، وإن فيضه عام لكنه (1) يتوقف على حدوث القوابل والاستعدادات، إما بحدوث الأشكال الفلكية والاتصالات الكوكبية، وإما بغير ذلك (2)

قيل لهم: إن قلتم: هو علة أزلية لهذا الحادث لزم وجوده في الأزل.

وإن قلتم: لا يصير علة تامة إلا بحدوث القوابل

قيل لكم: فإذا كان حدوث القوابل منه فهو المحدث لهما جميعا، فقبل إحداثهما لم يكن علة تامة لا لهذا ولا لهذا، ثم أحدثهما (3) جميعا: القابل والمقبول، فإذا كان أحدثهما (4) بدون تجدد شيء، لزم أن يكون لم يزل علة تامة لهما أو لم يصر علة تامة لهما، فيلزم إما قدم هذين الحادثين وإما عدمهما.

فإنه إن لم يزل (5) علتهما لزم قدمهما، وإن لم يحدث لزم عدمهما، وأنتم تجعلون علة هذين الحادثين حدثت بعد أن لم تكن، أي حدثت بتمامها بعد أن لم تكن (6) ، وليس هنا شيء أوجب حدوث التمام (7) ، فإن الفاعل للتمام (8) حالة بعد التمام وحالة قبل التمام (9) سواء، فيمتنع أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية