شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص354

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

القائلين بالقدم، ومع (1) إثبات الصفات والأفعال القائمة به يتبين فساد أدلتهم إلى الغاية، بل فساد قولهم، مع [أن] (2) نفي الصفات يدل على فساد قوله، أكثر مما يدل على فساد قول منازعيه.

ولكن ابن سينا نشأ بين (* المتكلمين النفاة للصفات، وابن رشد نشأ بين الكلابية، وأبو البركات نشأ ببغداد بين *) (3) علماء السنة [والحديث] (4) ، فكان كل من هؤلاء بعده عن الحق بحسب بعده عن معرفة آثار الرسل، وقربه من الحق بحسب قربه من ذلك.

وهؤلاء المتفلسفة رأوا ما قاله أولئك في مسألة حدوث العالم باطلا، ورأوا أنهم إذا أبطلوا قول هؤلاء بقي قولهم، وجعلوا القول بدوام الفاعلية مجملا، كما جعل أولئك قولهم: " إن ما لا يسبق الحوادث فهو حادث " مجملا، فقول هؤلاء أوجب [أن] (5) ظن كثير ممن سمع قول هؤلاء امتناع كون الرب [تعالى] (6) لم يزل متكلما إذا شاء، إذ لم يفرقوا بين النوع والعين، وقول أولئك أوجب أن ظن كثير [ممن] (7) سمع قولهم دوام الفلك أو شيء من العالم، إذ لم يفرقوا بين النوع والعين أيضا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية