منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص407
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكذلك تنازعوا في القدرة: هل يجب مقارنتها للمقدور [ويمتنع تقديمها] (1) ؟ أم يجب تقدمها على المقدور (2 ويمتنع مقارنتها؟ أم تتصف بالتقدم والمقارنة 2) (2) ؟ على ثلاثة أقوال أيضا (3) .
وفصل الخطاب أن الإرادة الجازمة مع القدرة التامة مستلزمة للفعل ومقارنة له، فلا يكون [الفعل] (4) بمجرد قدرة متقدمة غير مقارنة، ولا بمجرد إرادة متقدمة غير مقارنة، بل لا بد عند وجود الأثر من وجود المؤثر التام، ولا يكون الفعل بفاعل معدوم حين الفعل (5) ، ولا بقدرة معدومة حين الفعل، (6 ولا بإرادة معدومة حين الفعل 6) (6) ، وقبل [الفعل] (7) لا تجتمع الإرادة الجازمة والقدرة التامة، فإن ذلك مستلزم للفعل، فلا يوجد إلا مع الفعل، لكن قد يوجد قبل الفعل قدرة بلا إرادة، وإرادة بلا قدرة، كما قد يوجد عزم على أن يفعل، فإذا حضر وقت الفعل قوي العزم فصار قصدا، فتكون الإرادة حين الفعل أكمل مما كانت (8) قبله، [وكذلك القدرة حين الفعل أكمل مما كانت قبله] (9) .
وبهذا كان العبد قادرا قبل الفعل القدرة المشروطة في الأمر التي بها
