شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص419

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أصلا، [بل] (1) كل ما يقال: إنه علة: إما أن يكون تأثيره متوقفا على غيره فلا تكون تامة، وإما أن [لا] (2) يكون مباينا له على رأي من يقول: العلم علة للعالمية عند من يثبت الأحوال، وإلا فجمهور الناس يقولون: العلم هو العالمية.

وأما إذا قيل: الذات موجبة للصفات أو علة لها، فليس لها (3) في الحقيقة فعل ولا تأثير أصلا.

وإما إذا قدر شيء مؤثر في غيره، وقدر أنهما متقارنان (4) متساويان لم يسبق أحدهما الآخر سبقا زمانيا، فهذا لا يعقل أصلا.

وأيضا: فكونه متقدما على غيره من كل وجه صفة كمال، إذ المتقدم على غيره من كل وجه أكمل ممن يتقدم (5) من وجه دون وجه.

وإذا قيل: الفعل أو تقدير الفعل لا يجوز أن يكون له ابتداء أو غير ذلك كالحركة أو الزمان.

قيل: إن كان هذا باطلا فقد اندفع، وإن كان صحيحا فالمثبت إنما هو الكمال الممكن الوجود.

وحينئذ فإذا كان النوع دائما، فالممكن والأكمل (6) هو التقدم على كل فرد من الأفراد، بحيث لا يكون في أجزاء العالم شيء يقارنه (7) بوجه من

الصفحة السابقة الصفحة التالية