منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص213
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأيدي، ولا يعلو على (1) شيء، ولا يدنو منه شيء، ولا هو داخل (2) العالم ولا خارجه، ولا مباين له ولا محايث (3) له، ونحو ذلك من المعاني السلبية التي لا يعقل أن (4) يتصف بها إلا المعدوم.
فإن قال: أردت الأول.
قيل: المعنى صحيح، لكن المطلقون لهذا النفي أدخلوا فيه (5) هذه المعاني السلبية، ويجعلون ما يوصف به (6) من صفات الكمال الثبوتية مستلزمة لكونه جسما، فكل (7) ما يذكر من الأمور الوجودية يقولون: هذا تجسيم ولا ينتفي (8) ما يسمونه تجسيما إلا بالتعطيل (9) المحض.
ولهذا كل من نفى شيئا قال لمن أثبته: إنه مجسم (10) .
[فغلاة النفاة من الجهمية والباطنية يقولون لمن أثبت له الأسماء الحسنى: إنه مجسم. ومثبتة الأسماء دون الصفات من المعتزلة ونحوهم يقولون لمن أثبت الصفات: إنه مجسم. ومثبتة الصفات دون
