منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص265
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تلك الاعتقادات الباطلة، وإن لم يعرف الحق فالجهل البسيط خير من الجهل المركب، وعدم اعتقاد الأقوال الباطلة خير من اعتقاد شيء منها] (1) .
(2 وأما المعتزلة فتنفي 2) (2) قيام الحوادث به؛ لأنها أعراض فلا تقوم به، وهؤلاء يقولون: بل تقوم به الأعراض.
وعمدة المعتزلة أنه لو قامت به لكان جسما ; وهؤلاء التزموا أنه جسم. وعمدة هؤلاء في نفي كونه جسما أن الجسم لا يخلو من الحوادث. وهؤلاء قد نازعوهم في هذا وقالوا: بل يخلو (3) عن الحوادث، وقالوا: إن البارئ جسم قديم ; كما تقولون أنتم: إنه (4) ذات قديمة، وإنه فعل بعد أن لم يكن فاعلا، [وتجعلون مفعوله هو فعله] (5) . لكن هؤلاء يقولون: له (6) فعل قائم به ومنفصل عنه ; وهؤلاء يقولون: [له] (7) مفعول منفصل عنه، ولا يقوم به فعل.
وعمدة هؤلاء أنه في الأزل: إن كان ساكنا لم تجز عليه الحركة (8) ; لأن السكون معنى وجودي أزلي فلا يزول، وإن كان متحركا لزم حوادث لا تتناهى، وهؤلاء يقولون: بل كان ساكنا في الأزل، ويقولون: إن (9)
