شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص266

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

السكون عدم الحركة، (1 أو عدم الحركة عما يمكن تحريكه 1) (1) ، أو عدمها (2) عما من شأنه أن يتحرك، فلا يسلمون أن السكون أمر وجودي، كما يقولون مثل ذلك (3) في العمى والصمم والجهل البسيط.

(* والقول بأن هذه الأمور عدمية ليس هو قول من يقوله من الفلاسفة وحدهم، كما يظنه بعض المصنفين في الكلام، بل هو قول كثير من النظار المتكلمين أهل القبلة [والصلاة] (4) ، وتنازعهم في هذا كتنازعهم في نظائره، مثل بقاء الأعراض وتماثل الأجسام وغير ذلك *) (5) .

وإن قالوا: إنه وجودي، فلا يسلمون أن (6) كل أزلي يزول، بل يقولون في تبدل (7) السكون بالحركة ما يقوله مناظروهم في تبدل (8) الامتناع بالإمكان، فإن الطائفتين اتفقتا على أن الفعل كان ممتنعا في الأزل فصار ممكنا، فهكذا يقوله هؤلاء في السكون الوجودي إن (9) كان تبدله بالحركة في الأزل (10) ممتنعا وهو - فيما لا يزال - ممكن فتبدل (11) حيث أمكن التبدل (12) ، كما يقولون جميعا: إنه حدث (13) الفعل حيث كان الحدوث ممكنا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية