شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص65

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولهذا كانت الرافضة من أجهل الناس وأضلهم (1) ، كما أن النصارى من أجهل الناس، والرافضة من أخبث الناس، كما أن اليهود من أخبث الناس، ففيهم نوع من ضلال النصارى، ونوع من خبث اليهود.

[الوجه الخامس تمثيل ابن المطهر بقصة عمر بن سعد من أقبح القياس]

الوجه الخامس: أن يقال: تمثيل هذا بقصة عمر بن سعد (2 لما خيره عبيد الله بن زياد بين الخروج في السرية التي أرسلها إلى الحسين، وبين عزله عن الري من أقبح القياس، فإذا كان عمر بن سعد 2) (2) طالبا للرياسة والمال مقدما على المحرم لأجل ذلك، أفيلزم (3) أن يكون السابقون الأولون بهذه الحال؟ .

وهذا أبوه سعد بن أبي وقاص كان من أزهد الناس في الإمارة والولاية، ولما وقعت الفتنة اعتزل الناس في قصره بالعقيق (4) ، وجاءه [عمر] ابنه (5) هذا فلامه على ذلك، وقال [له] (6) : الناس في المدينة يتنازعون الملك وأنت هاهنا (7) ! فقال: اذهب فإني سمعت رسول الله (8) - صلى الله عليه وسلم - يقول: " «إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي» " (9) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية