شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص66

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذا ولم يكن قد بقي أحد (1) من أهل الشورى غيره وغير علي - رضي الله عنهما (2) ، وهو الذي فتح العراق وأذل جنود (3) كسرى، وهو آخر العشرة موتا، فإذا لم يحسن أن يشبه بابنه عمر أيشبه (4) به أبو بكر وعمر وعثمان؟ .

هذا وهم لا يجعلون محمد بن أبي بكر بمنزلة أبيه، بل يفضلون محمدا ويعظمونه ويتولونه لكونه آذى عثمان، وكان من خواص أصحاب علي ; لأنه كان ربيبه، ويسبون أباه أبا بكر ويلعنونه.

فلو أن النواصب فعلوا بعمر بن سعد مثل ذلك: فمدحوه على قتل الحسين لكونه كان من شيعة عثمان، ومن المنتصرين له (5) ، وسبوا أباه سعدا لكونه تخلف عن القتال مع معاوية والانتصار لعثمان ; هل كانت النواصب لو فعلت ذلك إلا من جنس الرافضة؟ بل الرافضة شر منهم، فإن أبا بكر أفضل من سعد، وعثمان كان أبعد عن استحقاق القتل من الحسين، وكلاهما مظلوم شهيد، رضي الله عنهما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية