شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص174

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فالله تعالى (1) أمر الكفار بما هو مصلحة لهم لو فعلوه، وهو لم يعنهم على ذلك، ولم يخلق ذلك، كما لم يخلق غيره من الأمور التي يكون من تمام الحكمة والمصلحة أن لا يخلقها.

والمخلوق إذا رأى أن مصلحة بعض رعيته أن يتعلم (2) الرمي وأسباب الملك لينال (3) الملك، ورأى هو أن مصلحة ولده أن لا يتقوى ذلك الشخص (4) لئلا يأخذ [ذلك] (5) الملك من ولده، أو يعدو (6) عليه، أمكن أن يأمر ذلك (7) [الشخص] (8) بما هو مصلحة له (9) ويفعل هو ما هو مصلحة ولده (10) ورعيته.

والمصالح والمفاسد بحسب ما يلائم النفوس وينافيها، فالملائم للمأمور ما (11) أمره به الناصح له، والملائم للآمر أن لا يحصل لذلك مراده، لما في ذلك من تفويت مصالح الآمر ومراداته.

وهذا نظر شريف، وإنما يحققه من علم جهة حكمة الله في خلقه

الصفحة السابقة الصفحة التالية