شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص175

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[وأمره] (1) ، واتصافه سبحانه بالمحبة والفرح ببعض الأمور دون بعض، وأنه قد لا يمكن حصول المحبوب (2) ، إلا بدفع ضده ووجود لازمه، لامتناع اجتماع الضدين، وامتناع وجود الملزوم بدون اللازم.

ولهذا كان الله سبحانه محمودا على كل حال له الملك وله الحمد في الدنيا والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون.

فكل ما في الوجود (3) فهو محمود عليه، وكل ما يعلم ويذكر فهو محمود عليه، له الحمد على ما هو متصف به في ذاته من أسمائه وصفاته (4) ، وله (5) الحمد على خلقه وأمره، فكل ما خلقه فهو محمود عليه، وإن كان في ذلك نوع ضرر لبعض الناس لما له في (6) ذلك من الحكمة، وكل ما أمر به فله الحمد عليه، لما له في ذلك من الهداية والبيان.

ولهذا كان له الحمد ملء السماوات (7) وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شاء من (8) شيء بعد. فإن هذا كله مخلوق [له] (9) ، وكل ما يشاؤه بعد ذلك مخلوق [له] (10) ، له الحمد على كل ما خلقه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية