شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص285

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وحينئذ فلا يكون (1) قد أثبتوا لحركة الفلك محدثا أحدثها غير الفلك، كما [لم] (2) تثبت القدرية لأفعال الحيوان محدثا أحدثها (3) غير الحيوان؛ ولهذا كان الفلك عندهم حيوانا كبيرا، بل يقولون: إن الفلك يتحرك للتشبه (4) بالعلة الأولى؛ لأن (5) العلة الأولى معبودة له محبوبة له.

ولهذا قالوا: إن الفلسفة هي التشبه بالإله (6) على حسب الطاقة. ففي الحقيقة ليس عندهم الرب: لا إلها للعالم (7) ولا ربا للعالمين [بل (8) غاية ما يثبتونه أنه (9) يكون شرطا في وجود العالم] (10) وأن كمال المخلوق في أن يكون متشبها به، (11) فهذا هو الألوهية عندهم، وذلك هو الربوبية (12) ؛ ولهذا كان قولهم شرا من قول اليهود والنصارى، وهم أبعد عن المعقول والمنقول منهم، كما قد بسط في غير هذا الموضع (13) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية