شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص286

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فتبين أن هؤلاء المتفلسفة قدرية في جميع حوادث العالم، وأنهم من أضل بني آدم؛ ولهذا يضيفون الحوادث إلى الطبائع التي في الأجسام، فإنها (1) بمنزلة القوى التي في الحيوان، فيجعلون كل محدث فاعلا مستقلا، كالحيوان عند القدرية، ولا يثبتون محدثا للحوادث (2) .

وحقيقة قول القوم (3) الجحود لكون الله رب العالمين، (4) (4 فلا يثبتون أن يكون الله رب العالمين 4) (5) ، بل غايتهم (6) أن يجعلوه (7) شرطا في وجود العالم، وفي التحقيق هم معطلة لكون الله رب العالمين، كقول من قال: إن الفلك واجب الوجود [بنفسه] (8) منهم.

لكن هؤلاء أثبتوا علة (9) إما غائية عند قدمائهم، وإما فاعلية عند متأخريهم، وعند التحقيق لا حقيقة لما أثبتوه (10) ؛ ولهذا أنكره الطبائعيون (11) منهم.

وإذا قدر أن الفلك يتحرك باختياره من غير أن يكون الله خالقا لحركته، فلا دليل على (12) أن المحرك له علة (13) معشوقة يتشبه بها، بل يجوز

الصفحة السابقة الصفحة التالية