منهاج السنة النبوية — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص422
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكذلك اللواط، أكثر السلف يوجبون قتل فاعله مطلقا، وإن لم يكن محصنا. وقيل: إن ذلك إجماع الصحابة، وهو مذهب أهل المدينة كمالك وغيره، ومذهب أحمد في أصح الروايتين عنه والشافعي في أحد قوليه. وعلى هذا القول (1) . يقتل المفعول به مطلقا إذا كان بالغا. والقول الآخر أن حده حد الزاني (2) .، وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي وأحمد في أحد قوليهما.
وإذا قيل: الفاعل كالزاني فقيل: يقتل المفعول به مطلقا. وقيل: لا يقتل، وقيل: بالفرق كالفاعل. وسقوط الحد من مفردات أبي حنيفة.
وأما إلحاق النسب في تزويج المشرقية بالمغربي فهذا (3) . أيضا من مفاريد (4) . أبي حنيفة. وأصله في هذا الباب: أن النسب عنده يقصد به المال. فهو يقسم (5) . المقصود به، فإذا ادعت امرأتان ولدا (6) . ألحقه بهما بمعنى: أنهما يقتسمان ميراثه لا بمعنى أنه خلق منهما.
وكذلك فيما إذا طلق المرأة قبل التمكن من وطئها، فجعل الولد له: بمعنى أنهما يتوارثان لا بمعنى أنه خلق من مائه.
