شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص427

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كونه في غاية الملوحة والمرارة والزهومة (1) . فالمتغير بالطاهرات أحسن حالا منه، لكن ذاك تغير أصلي وهذا طارئ.

وهذا الفرق لا يعود إلى اسم الماء، ومن اعتبره جعل مقتضى القياس أنه لا يتوضأ بماء البحر ونحوه، ولكن أبيح ; لأنه لا يمكن صونه عن المغيرات (2) . والأصل ثبوت الأحكام على وفق القياس لا على خلافه، فإن كان هذا داخلا في اللفظ دخل الآخر (3) ، وإلا فلا. وهذه دلالة لفظية لا قياسية، حتى يعتبر فيها المشقة وعدمها.

الكلام على قول الرافضي بإباحة أهل السنة للصلاة في جلد الكلب

وأما الصلاة في جلد الكلب، فإنما يجوز ذلك أبو حنيفة إذا كان (4) . مدبوغا. وهذا قول طائفة من العلماء، ليس هذا (5) من مفاريده، وحجتهم (6) قوله - صلى الله عليه وسلم -: " «أيما إهاب دبغ فقد طهر» ". (7) وهذه مسألة اجتهاد وليست هذه من مسائل الشناعات (8) ولو قيل

الصفحة السابقة الصفحة التالية