شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص115

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والرافضة تدعو (1) إلى إمام معصوم، وليس عندهم في الباطن إلا إمام معدوم، وفي الظاهر إمام كفور أو ظلوم (2) . فأئمة أهل السنة، ولو فرض ما فرض فيهم من الظلم والذنوب، خير من الأئمة الظاهرين الذين يعتقدهم الرافضة (3) ، وخير من إمام معدوم لا حقيقة له. وأما الأئمة الباقون الذين كانوا موجودين فأولئك يأتم بهم أهل السنة كما يأتمون بأمثالهم، فهو وأمثالهم أئمة، ومن ائتم بهؤلاء مع أمثالهم (4) من سائر المسلمين كان خيرا ممن ائتم بهم وحدهم، فإن العلم رواية ودراية، كلما كثر فيه العلماء واتفقوا على ذلك (5) كان أقوى وأولى الاتباع، فليس عند الشيعة خير إلا وأهل السنة يشركونهم [فيه، والخير الذي اختص به أهل السنة] (6) لا يشركهم فيه الشيعة.

الوجه العاشر (7) : أن يقال: ما ذكره هذا الإمامي يمكن كل واحد من أهل السنة أن يعارضه بما هو أقوى منه، فإنه يقول عن مثل سعيد بن المسيب، وعلقمة، والأسود، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، ومطرف بن الشخير، ومكحول، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير

الصفحة السابقة الصفحة التالية