منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص116
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وسالم بن عبد الله، ومن شاء الله من التابعين وتابعيهم، هؤلاء هم الأئمة (1) فيما يمكن الائتمام بهم فيه من الدين مع الائتمام بالملوك فيما يحتاج فيه إلى الائتمام بهم فيه من الدين (2) . وعلي بن الحسين وابنه وجعفر بن محمد وغيرهم هم أيضا [من أئمة] (3) أهل السنة [والجماعة] (4) بهذا الاعتبار، فلم تأتم الشيعة بإمام ذي علم وزهد إلا وأهل السنة يأتمون به أيضا (5) وبجماعات (6) آخرين يشاركونهم في العلم والزهد، بل هم أعلم منه وأزهد. وما اتخذ أهل السنة إماما من أهل المعاصي (7) إلا وقد اتخذت الشيعة إماما من أهل المعاصي شرا منه، فأهل السنة [أولى بالائتمام بأئمة العدل فيما يمكن الائتمام بهم فيه، وأبعد عن الائتمام (8) بأئمة الظلم في غير ما هم ظالمون فيه، فهم] (9) خير من الشيعة في الطرفين.
الوجه الحادي عشر (10) : قوله: " قالت الإمامية فالله يحكم بيننا وبين هؤلاء وهو خير الحاكمين ".
