منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص117
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيقال للإمامية: إن الله قد حكم بينهم [في الدنيا] (1) بما أظهره من الدلائل والبينات، وبما نصر به أهل الحق (2) عليكم، فهم ظاهرون عليكم بالحجة والبيان، وباليد والسنان (3) ، كما أظهر دين نبيه على سائر الأديان.
قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [سورة التوبة: 33] وكان من دينه (4) قول أهل السنة الذي (5) خالفتموهم [فيه] (6) ، فإنه ظاهر عليكم بالحجة والسنان (7) ، كظهور دين محمد - صلى الله عليه وسلم - على سائر الأديان، ولم يظهر دين محمد - صلى الله عليه وسلم - قط على غيره من الأديان إلا بأهل السنة، كما ظهر في خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله عنهم - ظهورا لم يحصل لشيء من الأديان.
وعلي - رضي الله عنه - مع أنه من الخلفاء الراشدين، ومن سادات السابقين الأولين، فلم (8) يظهر في خلافته دين الإسلام، بل وقعت الفتنة بين أهله، وطمع فيهم عدوهم من [الكفار و] النصارى (9) والمجوس
