منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص173
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الفروض اسم يخصهما، بقي لفظ " ذوي الأرحام " مختصا في العرف بمن لا يرث بفرض ولا تعصيب (1) .
وكذلك لفظ " الجائز " و " المباح " يعم ما ليس بحرام. ثم قد يختص بأحد الأقسام الخمسة (2) . وكذلك لفظ " الممكن " يقال (3) على ما ليس بممتنع، ثم يخص (4) بما ليس بواجب ولا ممتنع، فيفرق بين الواجب والجائز والممكن العام والخاص. وكذلك لفظ " الحيوان " [ونحوه] (5) يتناول الإنسان وغيره، ثم قد يختص بغير الإنسان.
ومثل هذا كثير: إذا كان لأحد النوعين اسم يخصه، بقي الاسم العام مختصا بالنوع الآخر. ولفظ " المسح " من هذا الباب. وفي القرآن ما يدل على أنه لم يرد بمسح الرجلين المسح الذي هو قسيم الغسل، بل المسح الذي الغسل قسم منه، فإنه قال (6) : (إلى الكعبين) ولم يقل: إلى الكعاب، كما قال: (إلى المرافق) ، فدل على أنه ليس في كل رجل (7) كعب واحد، كما في كل يد مرفق واحد، بل في كل رجل كعبان، فيكون
