شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص190

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قالوا: إنما حرمت عام الفتح. ومن قال بالآخر قال: إنها حرمت ثم أحلت ثم حرمت (1) . وادعت طائفة ثالثة أنها أحلت بعد ذلك، ثم حرمت في حجة الوداع.

فالروايات المستفيضة المتواترة متواطئة على أنه حرم المتعة بعد إحلالها. والصواب أنها بعد أن حرمت لم تحل، وأنها إنما حرمت عام فتح مكة ولم تحل بعد ذلك (2) ، ولم تحرم عام خيبر بل عام خيبر حرمت لحوم الحمر الأهلية. «وكان ابن عباس يبيح المتعة ولحوم (3) الحمر فأنكر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ذلك عليه، وقال له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم متعة النساء وحرم لحوم الحمر يوم خيبر» ، فقرن (4) علي - رضي الله عنه - بينهما في الذكر لما روى ذلك لابن عباس - رضي الله عنهما -؛ لأن ابن عباس كان يبيحهما. وقد روى ابن عباس - رضي الله عنه - أنه رجع عن ذلك [لما بلغه حديث النهي عنهما] (5) .

فأهل السنة اتبعوا (6) عليا وغيره (7) من الخلفاء الراشدين فيما رووه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة السابقة الصفحة التالية