منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص192
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإن قيل: فقد تكون زوجة لا ترث كالذمية والأمة.
قيل: عندهم نكاح (1) الذمية لا يجوز، ونكاح الأمة إنما يكون (2) عند الضرورة. وهم يبيحون المتعة مطلقا. ثم يقال: نكاح الذمية والأمة سبب للتوارث، ولكن المانع قائم، وهو الرق والكفر. كما أن النسب سبب للإرث (3) إلا (4) إذا كان الولد رقيقا أو كافرا فالمانع قائم. ولهذا إذا أعتق الولد أو أسلم ورث أباه في حياته (5) [وكذلك الزوجة الذمية (6) إذا أسلمت في حياة زوجها ورثته باتفاق المسلمين، [بخلاف المستمتع بها] (7) ، فإن نفس نكاحها لا يكون سببا للإرث، فلا يثبت التوارث فيه بحال. فصار هذا النكاح كولد الزنا الذي ولد على فراش زوج (8) فإن هذا لا يلحق بالزاني بحال، فلا يكون ابنا يستحق الإرث.
فإن قيل: فالنسب قد تتبعض (9) أحكامه، فكذلك النكاح.
قيل: هذا فيه نزاع، والجمهور (10) يسلمونه، ولكن ليس في هذا حجة
