منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص194
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكان هو الغريم لها؛ لأن الصدقة تحل له - لأن (1) النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه (2) صدقة» " على أن ما رووه عنه فالقرآن يخالف ذلك (3) ؛ لأن الله تعالى قال: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [سورة النساء: 11] (4) ولم يجعل الله ذلك خاصا بالأمة دونه - صلى الله عليه وسلم -، وكذب روايتهم (5) فقال تعالى: {وورث سليمان داود} [سورة النمل: 16] ، وقال تعالى عن زكريا: {وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا - يرثني ويرث من آل يعقوب} [سورة مريم: 5، 6] .
[الجواب على كلام الرافضي منع أبي بكر فاطمة إرثها من وجوه]
والجواب عن ذلك من وجوه: أحدها: أن ما ذكر من قول فاطمة - رضي الله عنها -: أترث أباك ولا أرث أبي؟ لا يعلم (6) صحته عنها، وإن (7) صح فليس (8) فيه حجة؛ لأن أباها صلوات الله عليه وسلامه لا يقاس بأحد من
