منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص263
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أحد الشركاء، والإمام إذا أعطى أحد المسلمين (1) من مال الفيء ونحوه من مال المسلمين، لا يقال: إنه أعطاه مال المسلمين من غير بينة ; لأن القسم بين المسلمين وإعطاءهم لا يفتقر إلى بينة، بخلاف من يدعي أن أصل المال له دون المسلمين (2) .
نعم الإمام يقسم المال باجتهاده في التقدير، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم المال بالحثيات. وكذلك روي عن عمر - رضي الله عنه - وهو نوع من الكيل باليد. وجابر ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعده بثلاث حثيات (3) ، وهذا أمر معتاد مثله من النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يذكر إلا ما عهد من النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، وما يجوز الاقتداء به فيه، فأعطاه حثية، ثم نظر عددها فأعطاه بقدرها مرتين، تحريا لما ظنه موافقا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في القسم، فإن
