شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص265

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الصحيحين، ولا [هو] (1) في السنن، بل هو مروي في الجملة (2) . وبتقدير صحته وثبوته، فمن المعلوم أن هذا الحديث لم يرد به أن أبا ذر أصدق من جميع الخلق، فإن هذا يلزم منه أن يكون أصدق من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن سائر النبيين، ومن علي [بن أبي طالب] (3) . وهذا خلاف إجماع المسلمين [كلهم] (4) من السنة (5) والشيعة، فعلم أن هذه الكلمة معناها أن أبا ذر صادق، ليس غيره أكثر تحريا للصدق منه. ولا يلزم إذا كان بمنزلة غيره في تحري الصدق، أن يكون بمنزلته في كثرة الصدق والتصديق بالحق، وفي عظم الحق الذي صدق فيه وصدق به. وذلك أنه يقال: فلان صادق اللهجة إذا تحرى الصدق، وإن كان قليل العلم بما جاءت به (6) الأنبياء. والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: ما أقلت الغبراء أعظم تصديقا من أبي ذر. بل قال: «أصدق لهجة» ،

الصفحة السابقة الصفحة التالية