شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص282

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الناس بالخروج في (1) السرايا، ولا يعين من يخرج بأسمائهم وأعيانهم، بل يندبهم فيخرج من يختار الغزو. ولهذا كان الخارجون يفضلون (2) على القاعدين، ولو كان الخروج معينا لكان كل منهم مطيعا لأمره. بل قال تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما - درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما} [سورة النساء: 95، 96] .

فأسامة - رضي الله عنه - كان أميرا من أمراء السرايا، وأمراء السرايا لم يكونوا يسمون خلفاء، فإنهم لم يخلفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، ولا خلفوه في مغيبه على شيء كان يباشره، بل هو أنشأ لهم سفرا وعملا استعمل عليه (3) رجلا منهم فهو متول عليه (4) ابتداء لا خلافة عمن كان يعمله قبله. وقد يسمى العمل على الأمصار والقرى خلافة، ويسمى العمل مخلافا. وهذه أمور لفظية (5) تطلق بحسب اللغة والاستعمال.

وقوله (6) : " ومات ولم يعزله ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية