منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص292
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بين الحق والباطل لم تكن (1) دعواه دون دعوى ذلك في علي، مع ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله لما ذكر الفتنة: " «هذا يومئذ (2) . وأصحابه على الحق» " (3) . وأما إذا جعل ذلك في أبي بكر وعمر، فلا يخفى أنه أظهر في المقابلة. ومن كان قوله مجرد دعوى أمكن مقابلته بمثله (4) .
وإن أريد بذلك مطلق دعوى المحبة، دخل في ذلك الغالية كالمدعين لإلهيته ونبوته، فيكون هؤلاء أهل حق (5) وهذا كفر باتفاق المسلمين.
وإن أريد بذلك المحبة المطلقة (6) فالشأن فيها، فأهل (7) السنة يقولون: نحن أحق بها من الشيعة، وذلك أن المحبة المتضمنة للغلو هي
