شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص377

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

من أعيان العلماء والصالحين الذين في طبقته. وإن أراد (1) بذلك شرفه في المنزلة لكونه كان له جاه [ومنزلة] (2) ورياسة، فمعاوية كان أعظم جاها ورياسة ومنزلة منه، بل معاوية خير منه وأعلم وأدين وأحلم وأكرم، فإن معاوية [- رضي الله عنه -] (3) روى الحديث وتكلم في الفقه. وقد روى أهل الحديث حديثه في الصحاح والمساند وغيرها (4) ، وذكر بعض العلماء بعض فتاويه (5) وأقضيته. وأما محمد بن أبي بكر فليس له ذكر في الكتب المعتمدة في الحديث والفقه.

وأما قوله: " وأخت محمد وأبوه أعظم من أخت معاوية وأبيها (6) ".

فيقال: هذه الحجة باطلة على الأصلين. وذلك أن أهل السنة لا يفضلون الرجل إلا بنفسه، فلا ينفع محمدا قربه من أبي بكر وعائشة، ولا يضر معاوية أن يكون ذلك أفضل نسبا [منه] (7) ، وهذا أصل معروف لأهل السنة، كما لم (8) يضر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، كبلال وصهيب وخباب وأمثالهم، أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية