منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص383
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عسكره، حتى قاوموهم وغلبوهم (1) .
، وعلي أفضل منه وأعلى درجة، وهو أولى بالحق منه باتفاق الناس، وعسكر معاوية يعلمون أن عليا أفضل منه وأحق بالأمر (2) .
، ولا ينكر ذلك [منهم] (3) .
إلا معاند أو من أعمى الهوى قلبه.
ولم يكن معاوية قبل تحكيم الحكمين يدعي الأمر لنفسه، ولا يتسمى بأمير المؤمنين، بل إنما (4) .
ادعى [ذلك] (5)
بعد حكم الحكمين، وكان غير واحد من عسكر معاوية يقول له: لم ذا؟ تقاتل عليا وليس لك سابقته ولا فضله (6) .
ولا صهره، وهو أولى بالأمر منك؟ فيعترف لهم معاوية بذلك.
لكن قاتلوا مع معاوية لظنهم أن عسكر علي فيه (7) .
ظلمة يعتدون عليهم كما اعتدوا على عثمان، وأنهم يقاتلونهم دفعا لصيالهم عليهم (8) .
، وقتال الصائل جائز، ولهذا لم يبدءوهم بالقتال حتى بدأهم أولئك. ولهذا قال الأشتر النخعي: إنهم ينصرون علينا لأنا نحن بدأناهم بدأناهم: (9)
وعلي - رضي الله عنه - كان عاجزا عن قهر الظلمة من العسكرين، ولم
