شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص384

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

تكن أعوانه يوافقونه على ما يأمر به، وأعوان معاوية يوافقونه، وكان يرى أن القتال يحصل به المطلوب، فما حصل به إلا ضد المطلوب، وكان في عسكر معاوية من يتهم عليا بأشياء من الظلم هو بريء منها (1) .

، وطالب الحق من عسكر معاوية يقول: لا يمكننا أن نبايع إلا من يعدل علينا ولا يظلمنا، ونحن إذا بايعنا عليا ظلمنا عسكره، كما ظلم (2) .

عثمان. وعلي إما عاجز عن العدل علينا، أو غير فاعل لذلك، وليس علينا أن نبايع عاجزا عن العدل علينا ولا تاركا له. فأئمة السنة يعلمون أنه ما كان القتال مأمورا به: لا واجبا ولا مستحبا، ولكن يعذرون من اجتهد فأخطأ.

وأما قوله: " كان معاوية من المؤلفة قلوبهم ".

فنعم وأكثر الطلقاء كلهم (3) .

من المؤلفة قلوبهم، كالحارث بن هشام، وابن أخيه عكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وحكيم بن حزام، وهؤلاء من خيار المسلمين. والمؤلفة قلوبهم غالبهم حسن إسلامه (4) .

، وكان الرجل منهم يسلم أول النهار رغبة منه في الدنيا، فلا يجيء آخر النهار إلا والإسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس.

وأما قوله: " وقاتل عليا وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حق، وكل من قاتل إمام حق فهو باغ ظالم ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية