منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص390
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وغيره من شيوخ المعتزلة، ويقولون في أهل الجمل: فسق إحدى الطائفتين لا بعينها، وهؤلاء يفسقون معاوية. وطائفة تقول (1) .
: هو الظالم دون معاوية، كما يقول [ذلك] المروانية (2) .
. وطائفة تقول (3) .
: كان في أول الأمر مصيبا (4) .
، فلما حكم الحكمين كفر وارتد [عن الإسلام] (5) .
ومات كافرا. وهؤلاء هم الخوارج.
فالخوارج والمروانية وكثير من المعتزلة وغيرهم يقدحون في علي - رضي الله عنه -. وكلهم مخطئون في ذلك ضالون مبتدعون. وخطأ الشيعة في القدح في أبي بكر وعمر أعظم من خطأ أولئك. فإن قال الذاب (6) .
عن علي: (* هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة، فقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار بن ياسر - رضي الله عنه -: " «تقتلك الفئة الباغية» " (7) .
وهم قتلوا عمارا. فههنا للناس أقوال: منهم من قدح (8) .
في حديث عمار، ومنهم من تأوله على أن الباغي الطالب، وهو تأويل ضعيف. وأما السلف والأئمة فيقول أكثرهم - كأبي حنيفة
