منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص391
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ومالك وأحمد وغيرهم: لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية ; فإن الله لم يأمر بقتالها ابتداء، بل أمر إذا اقتتلت طائفتان أن يصلح بينهما، ثم إن بغت إحداهما على الأخرى قوتلت التي تبغي. وهؤلاء قوتلوا ابتداء قبل أن يبدءوا بقتال. [ومذهب أبي حنيفة وأحمد وغيرهما أن مانعي الزكاة إذا قالوا: نحن (1) .
نؤديها بأنفسنا ولا ندفعها إلى الإمام، لم يكن له قتالهم،] (2) .
ولهذا كان هذا القتال عند أحمد وغيره - كمالك - قتال فتنة. وأبو حنيفة يقول: لا يجوز قتال البغاة حتى يبدءوا بقتال الإمام. وهؤلاء لم يبدءوه (3) .
[بل الخوارج بدءوا به] (4) .
. وأما قتال الخوارج فهو ثابت بالنص (5) .
والإجماع.
فإن قال الذاب (6) .
عن علي *) (7) . كان [علي] (8) .
مجتهدا في ذلك. قال له منازعه: ومعاوية كان مجتهدا [في ذلك. فإن قال: كان مجتهدا مصيبا، ففي الناس من يقول له: ومعاوية كان مجتهدا] (9) . مصيبا أيضا، (10) .
بناء على أن كل مجتهد مصيب. وهو قول الأشعري. ومنهم من يقول:
