منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص470
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أن يعلم، فإن موت المسموم لا يخفى، لكن يقال: إن امرأته سمته. ولا ريب أنه مات بالمدينة ومعاوية بالشام، فغاية ما يظن الظان [أن يقال] : (1) إن معاوية أرسل إليها وأمرها بذلك. وقد يقال: بل سمته امرأته (2) لغرض آخر مما تفعله النساء ; فإنه كان مطلاقا لا يدوم مع امرأة.
وقد قيل (3) : إن أباها الأشعث بن قيس أمرها بذلك (4) ; فإنه كان يتهم بالانحراف في الباطن عن علي (5) وابنه الحسن.
وإذا قيل: إن معاوية أمر أباها، كان هذا ظنا محضا. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (6) " «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث» " (7) .
وبالجملة فمثل هذا لا يحكم به في الشرع باتفاق المسلمين، فلا يترتب
