شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص471

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عليه أمر ظاهر: لا مدح ولا ذم، والله أعلم. * ثم إن الأشعث بن قيس مات سنة أربعين، وقيل: سنة إحدى وأربعين، ولهذا لم يذكر في الصلح الذي كان بين معاوية والحسن بن علي، في العام الذي كان يسمى عام الجماعة، وهو عام أحد وأربعين (1) ، وكان الأشعث حما (2) الحسن بن علي، فلو كان شاهدا لكان يكون له ذكر في ذلك، وإذا كان قد مات قبل الحسن بنحو عشر سنين، فكيف يكون هو الذي أمر ابنته أن تسم الحسن؟ (3)

والله سبحانه وتعالى أعلم * (4) بحقيقة الحال، وهو يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون. فإن كان قد وقع شيء من ذلك فهو من باب قتال (5) بعضهم بعضا [كما تقدم، وقتال المسلمين بعضهم بعضا] (6) بتأويل، وسب بعضهم بعضا بتأويل، وتكفير بعضهم بعضا بتأويل: باب عظيم، ومن لم يعلم حقيقة الواجب فيه وإلا (7) ضل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية