شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص472

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأما قوله: " وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين ونهب نساءه ".

فيقال: إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق. والحسين - رضي الله عنه - كان يظن أن أهل العراق ينصرونه ويفون له (1) بما كتبوا إليه، فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل، فلما قتلوا مسلما وغدروا به وبايعوا ابن زياد، أراد الرجوع فأدركته السرية الظالمة، فطلب (2) أن يذهب إلى يزيد، أو يذهب إلى الثغر، أو يرجع إلى بلده، فلم يمكنوه من شيء من ذلك حتى يستأسر (3) لهم، فامتنع، فقاتلوه حتى قتل شهيدا مظلوما - رضي الله عنه -، ولما بلغ ذلك يزيد أظهر التوجع على ذلك، وظهر (4) البكاء في داره، ولم يسب له حريما أصلا، بل أكرم أهل بيته، وأجازهم حتى ردهم إلى بلدهم (5) .

ولو قدر أن يزيد قتل الحسين لم يكن ذنب ابنه (6) ذنبا له ; فإن الله تعالى يقول: ((7) قصة معروفة، لما حضه على

الصفحة السابقة الصفحة التالية