شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص473

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

طلب الخلافة، وامتناع (1) سعد من ذلك، ولم يكن بقي من أهل الشورى غيره.

ففي صحيح مسلم «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله، فجاءه (2) ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فنزل فقال له أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي» (3) .

ومحمد بن أبي بكر يقال: إنه أعان على قتل عثمان، وكان أبوه أبو بكر - رضي الله عنه - من أشد الناس تعظيما لعثمان، فهل روى أحد من أهل السنة قدحا في أبي بكر لأجل فعل ابنه (4) .

وإذا قيل: إن معاوية - رضي الله عنه - استخلف يزيد، وبسبب ولايته فعل هذا.

قيل: استخلافه إن كان جائزا لم يضره ما فعل، وإن لم يكن جائزا فذاك ذنب مستقل ولو لم يقتل الحسين. وهو مع ذلك كان من أحرص الناس على إكرام الحسين - رضي الله عنه - وصيانة حرمته، فضلا عن دمه (5) ، فمع هذا القصد والاجتهاد لا يضاف إليه فعل أهل الفساد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية