شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص487

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

" «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع (1) خالد» " (2) . لأنه خاف أن يطالبه الله بما جرى عليهم من العدوان. وقد قال تعالى: {فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون} سورة الشعراء، ثم أرسل عليا، وأرسل معه مالا، فأعطاهم نصف الديات، وضمن لهم ما تلف حتى ميلغة الكلب، ودفع إليهم ما بقي احتياطا لئلا يكون بقي شيء لم يعلم به (3) ..

ومع هذا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعزل خالدا عن الإمارة (4) ، بل ما زال يؤمره ويقدمه؛ لأن الأمير إذا جرى منه خطأ أو ذنب أمر بالرجوع عن ذلك، وأقر على ولايته، ولم يكن خالد معاندا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، بل كان مطيعا له، ولكن لم يكن في الفقه والدين بمنزلة غيره، فخفي عليه حكم هذه القضية (5) .

ويقال: إنه كان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، وكان ذلك مما حركه على قتلهم. وعلي كان رسولا في ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية