منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص514
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أعظم من نصره لعلي. والله سبحانه وتعالى عدل لا يظلم واحدا منهما، فيكون ما استحقه خالد من النصر أعظم مما استحقه علي، فيكون أفضل عند الله منه.
[بل] (1) وكذلك جيوش أبي بكر وعمر وعثمان ونوابهم ; [فإنهم] (2) كانوا منصورين على الكفار، وعلي عاجز عن مقاومة المرتدين الذين هم من الكفار أيضا.
فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 139] وقال تعالى: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم} [سورة محمد: 35] .
وعلي - رضي الله عنه - دعا معاوية إلى السلم في آخر (3) الأمر، لما عجز عن دفعه عن بلاده، وطلب منه أن يبقى كل واحد [منهما] (4) على ما هو عليه. وقد قال تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [سورة آل عمران: 139] فإن (5) كان أصحابه مؤمنين وأولئك مرتدين وجب أن يكونوا الأعلين، وهو خلاف الواقع.
[ويقال ثامنا] (6) من قال: إن معاوية - رضي الله عنه - استكبر عن طاعة
