شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص597

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وسلمة بن هشام، والمستضعفين من المؤمنين (1) ، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف» " (2) .

وكذلك كان يقول: " «اللهم العن رعلا وذكوان وعصية» " (3) . فقد دعا في صلاته (4) لقوم معينين بأسمائهم، ودعا على قبائل معينين بأسمائهم ; فمن أبطل الصلاة بمثل ذلك كان فساد قوله كفساد قوله بإيجاب الصلاة على ناس معينين.

وأهل السنة لا يوجبون (5) هذا ولا يحرمون هذا، إنما يوجبون ما أوجب الله تعالى ورسوله، ويحرمون ما حرم الله ورسوله.

وأما إن أراد أنه تجب الصلاة على آل محمد دون غيرهم.

فيقال: أولا: هذا فيه نزاع بين العلماء ; فمذهب الأكثرين أنه لا يجب في الصلاة [أن يصلى] (6) على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا آله. وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وادعى بعض الناس [- وهو الطحاوي -] (7) وغيره أن هذا إجماع قديم. والقول الثاني

الصفحة السابقة الصفحة التالية