شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص598

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أنه تجب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -[في الصلاة] (1) ، كقول الشافعي وأحمد في الرواية الثانية عنه. ثم على هذه الرواية: هل هي ركن أو واجب تسقط بالسهو فيه؟ (2) عن أحمد روايتان.

وهؤلاء الذين أوجبوا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم من أوجبها باللفظ المأثور، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد. فعلى هذا تجب الصلاة على آل محمد. ومنهم من لم يوجب اللفظ، بل منهم من لا يوجب إلا الصلاة عليه دون آله، كما هو معروف في مذهب الشافعي وأحمد ; فعلى هذا لا تجب الصلاة على آله.

وإذا عرف أن في هذه المسألة نزاعا مشهورا، فيقال: على تقدير وجوب الصلاة على آل محمد (3) فهذه (4) الصلاة لجميع آل محمد لا تختص (5) بصالحيهم (6) ، فضلا عن أن تختص (7) بمن هو معصوم، بل تتناول كل من دخل في آل محمد، كما أن الدعاء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يتناول كل من دخل في الإيمان والإسلام، ولا يلزم من الدعاء للمؤمنين عموما ولا لأهل البيت عموما أن يكون كل منهم برا تقيا، بل الدعاء لهم طلبا لإحسان الله تعالى إليهم وتفضله عليهم، وفضل الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية