شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص188

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بطوله قال: " «يا أبا ذر تعوذ بالله من شياطين الإنس والجن ". فقال: يا رسول الله، أو للإنس شياطين؟ قال: " نعم، شر من شياطين الجن» " (1) .

وقد قال تعالى: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون} [سورة البقرة: 14] . والمنقول عن عامة المفسرين أن المراد شياطين الإنس، وما علمت أحدا قال: إنهم شياطين الجن (2) . فعن ابن مسعود وابن عباس والحسن والسدي: أنهم رءوسهم (3) في الكفر. وعن أبي العالية ومجاهد: إخوانهم من المشركين. وعن الضحاك وابن السائب: كهنتهم (4) .

والآية تتناول هذا كله وغيره، ولفظها يدل على أن المراد شياطين الإنس، لأنه قال: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم} [سورة البقرة: 14] . ومعلوم أن شيطان (5) الجن معهم لما لقوا الذين آمنوا لا يحتاج أن يخلوا به (6) ، وشيطان الجن هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية