منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص196
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التطوعات، لكن حصول الحسنات الماحية للسيئات (1) لا يكون إلا مع القبول الذي عليه الثواب، فبقدر ما يكتب له من الثواب يكفر عنه به (2) من السيئات الماضية، وما لا ثواب فيه لا يكفر وإن برئت به الذمة.
كما في الحديث المأثور: " «رب صائم ليس حظه من صيامه إلا الجوع والعطش (3) ، ورب قائم حظه من قيامه السهر» " (4) يقول: إنه تعب ولم يحصل له منفعة، لكن برئت ذمته (5) ، فسلم من العقاب فكان على حاله لم يزدد بذلك خيرا.
والصوم إنما شرع لتحصيل التقوى، كما قال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات} [سورة البقرة: 183 - 184] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: " «الصيام (6) جنة، فإذا كان أحدكم
