شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص45

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المعتزلة وغيرهم، وبعض المروانية ومن كان على هواهم، الذين كانوا يبغضونه ويسبونه.

كذلك حديث المباهلة شركه فيه فاطمة وحسن وحسين (1) ، كما شركوه (2) في حديث الكساء، فعلم أن ذلك (3) لا يختص بالرجال ولا بالذكور ولا بالأئمة، بل يشركه (4) فيه المرأة والصبي، فإن الحسن والحسين كانا صغيرين عند المباهلة، فإن المباهلة كانت لما قدم وفد نجران بعد فتح مكة [سنة تسع أو عشر] (5) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مات ولم يكمل الحسين سبع سنين، والحسن أكبر منه بنحو سنة، وإنما دعا هؤلاء لأنه أمر أن يدعو كل واحد من (6) الأقربين: الأبناء (7) والنساء والأنفس، فيدعو (8) الواحد من أولئك أبناءه ونساءه، وأخص الرجال به نسبا.

وهؤلاء أقرب الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نسبا، وإن كان غيرهم أفضل منهم عنده، فلم يؤمر أن يدعو أفضل أتباعه، لأن المقصود أن يدعو كل واحد منهم (9) أخص الناس به، لما في جبلة الإنسان من الخوف عليه وعلى ذوي (10) رحمه الأقربين إليه، ولهذا خصهم في حديث الكساء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية