شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص168

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وكذلك قول القائل: إنه علم (1) أن عليا وعثمان لا يجتمعان على أمر، كذب [على عمر - رضي الله عنه -] (2) . ولم يكن بين عثمان وعلي نزاع في حياة عمر أصلا، بل كان أحدهما أقرب إلى صاحبه من سائر الأربعة إليهما (3) ، [كلاهما] (4) من بني عبد مناف. وما زال بنو عبد مناف يدا واحدة، حتى أن أبا سفيان بن حرب أتى عليا عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب منه أن يتولى الأمر، لكون علي كان ابن عم أبي سفيان، وأبو سفيان كان (5) فيه بقايا من جاهلية العرب، يكره أن يتولى على الناس رجل من غير قبيلته، وأحب أن تكون الولاية في بني عبد مناف.

وكذلك خالد بن سعيد كان غائبا، فلما قدم تكلم مع عثمان وعلي وقال: أرضيتم أن يخرج الأمر عن بني عبد مناف؟

وكل من يعرف الأمور العادية، ويعرف ما تقدم من سيرة القوم، يعلم أن بني هاشم وبني أمية كانوا في غاية الاتفاق في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، حتى أن أبا سفيان لما خرج من مكة عام الفتح يكشف الخبر، ورآه العباس، أخذه وأركبه خلفه، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب من النبي أن يشرفه بشيء لما قال له: إن

الصفحة السابقة الصفحة التالية