شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص169

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أبا سفيان [رجل] (1) يحب الشرف (2) . وكل هذا من محبة العباس لأبي سفيان وبني أمية؛ لأنهم كلهم بنو عبد مناف.

وحتى أنه كان بين علي وبين رجل آخر (3) من المسلمين منازعة في حد، فخرج عثمان في موكب فيهم معاوية ليقفوا على الحد، فابتدر معاوية وسأل عن معلم من معالم الحد: هل كان هذا على عهد عمر؟ فقالوا: نعم (4) . فقال: لو كان هذا ظلما لغيره عمر. فانتصر معاوية لعلي في تلك الحكومة، ولم يكن علي حاضرا، بل كان قد وكل ابن جعفر. وكان [علي] (5) يقول: " إن للخصومات قحما (6) ، وإن الشيطان يحضرها " وكان قد وكل عبد الله بن جعفر عنه في المحاكمة.

وبهذا احتج الشافعي وغير واحد من الفقهاء على جواز التوكيل في الخصومة بدون اختيار الخصم، كما هو مذهب الشافعي، و [أصحاب] أحمد (7) وأحد القولين في مذهب أبي حنيفة.

فلما رجعوا ذكروا ذلك لعلي، فقال: أتدري لم فعل ذلك معاوية؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية