شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص185

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولده، وولده على ولده الآخر، وهلم جرا.

ومن المعلوم أنه إن كان تولية الأقربين منكرا، فتولية الخلافة العظمى أعظم من إمارة بعض الأعمال (1) ، وتولية الأولاد أقرب إلى الإنكار من تولية بني العم. ولهذا كان الوكيل والولي الذي لا يشتري لنفسه لا يشتري لابنه [أيضا] (2) في أحد قولي العلماء، والذي دفع إليه المال ليعطيه لمن يشاء (3) لا يأخذه لنفسه ولا يعطيه لولده في أحد قوليهم.

وكذلك تنازعوا في الخلافة: هل للخليفة أن يوصي بها لولده؟ على قولين. والشهادة لابنه مردودة عند أكثر العلماء. ولا ترد الشهادة لبني عمه. وهكذا غير ذلك من الأحكام.

وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «أنت ومالك لأبيك» " (4) . وقال: " «ليس لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد فيما وهبه لولده» ". (5)

الصفحة السابقة الصفحة التالية