شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص296

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أنه لقنه أبا محذورة، فلم يبق بين الناس خلاف في نقل الأذان المعروف.

الرد على زعم الرافضي أن المسلمين كلهم خالفوا عثمان رضي الله عنه حتى قتل

وأما قوله: " وخالفه المسلمون كلهم حتى قتل (1) . وعابوا أفعاله، وقالوا له: غبت عن بدر، وهربت يوم أحد، ولم تشهد بيعة الرضوان. والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ".

فالجواب (2) : أما قوله " وخالفه المسلمون [كلهم] حتى قتل " (3) .

فإن أراد أنهم خالفوه خلافا يبيح قتله، أو أنهم [كلهم] أمروا بقتله، ورضوا بقتله، وأعانوا على قتله (4) . فهذا مما يعلم كل أحد أنه من أظهر الكذب، فإنه لم يقتله إلا طائفة قليلة باغية ظالمة.

قال ابن الزبير: " لعنت قتلة عثمان، خرجوا عليه كاللصوص من وراء القرية، فقتلهم الله كل قتلة، ونجا من نجا منهم تحت بطون الكواكب " يعني هربوا ليلا، وأكثر المسلمين كانوا غائبين، وأكثر أهل المدينة الحاضرين لم يكونوا يعلمون أنهم يريدون قتله حتى قتلوه.

وإن أراد أن كل المسلمين خالفوه في كل ما فعله، أو في كل ما أنكر عليه، فهذا [أيضا] (5) كذب. فما من شيء أنكر عليه إلا وقد وافقه عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية