شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص318

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شيء (1) من الحديث المعروف عند أهل النقل أنه جعل عليا خليفة. كما في الأحاديث الصحيحة ما يدل على خلافة أبي بكر. ثم يدعون مع هذا أنه كان (2) قد نص على خلافة علي نصا جليا قاطعا للعذر، فإن كان قد فعل ذلك فقد أغنى عن الكتاب، وإن كان الذين سمعوا ذلك لا يطيعونه فهم أيضا لا يطيعون الكتاب، فأي فائدة لهم في الكتاب لو كان كما زعموا؟ .

الرد على زعم الرافضي عن الخلاف في تجهيز جيش أسامة

وأما قوله (3) : " الخلاف الثاني: الواقع في مرضه (4) : أنه قال جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عنه. فقال قوم: يجب علينا امتثال أمره وأسامة قد برز (5) ، وقال قوم: قد اشتد مرضه، ولا يسع (6) قلوبنا المفارقة ".

فالجواب (7) : " أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالنقل ; فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: " «لعن الله من تخلف عنه» " ولا نقل هذا بإسناد ثبت، بل ليس له إسناد في كتب أهل الحديث أصلا، ولا امتنع أحد من أصحاب أسامة من الخروج معه لو خرج، بل كان أسامة

الصفحة السابقة الصفحة التالية